العلامة المجلسي
126
بحار الأنوار
أقول : رواه الصدوق رحمه الله في فضائل الشيعة عن أبيه عن المؤدب عن أحمد ابن علي الأصبهاني رفعه إلى نافع مثله ( 1 ) مع أدنى تفاوت وزيادة . 54 - بشارة المصطفى : عن محمد بن أحمد بن شهريار ، عن محمد بن محمد بن الحسين ، عن محمد بن حمزة ابن الحسين عن الحسين بن علي بن بابويه عن محمد الحسين بن النحوي عن سعد ابن عبد الله ، عن عبد الله بن أحمد بن كليب ، عن جعفر بن خالد ، عن صفوان بن يحيى عن حذيفة بن منصور قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل فقال : جعلت فداك إن لي أخا لا يؤتى من محبتكم وإجلالكم وتعظيمكم غير أنه يشرب الخمر فقال الصادق عليه السلام : أما إنه لعظيم أن يكون محبنا بهذه الحالة ، ولكن ألا أنبئكم بشر من هذا ؟ الناصب لنا شر منه . وإن أدنى المؤمنين وليس فيهم دني ليشفع في مائتي إنسان ، ولو أن أهل السماوات السبع والأرضين السبع ، والبحار السبع ، شفعوا في ناصبي ما شفعوا فيه ألا إن هذا لا يخرج من الدنيا حتى يتوب أو يبتليه الله ببلاء في جسده ، فيكون تحبيطا لخطاياه حتى يلقى الله عز وجل لا ذنب له ، إن شيعتنا على السبيل الأقوم إن شيعتنا لفي خير ثم قال عليه السلام : إن أبي كان كثيرا ما يقول : احبب حبيب آل محمد وإن كان مرهقا ذيالا وابغض بغيض آل محمد وإن كان صواما قواما ( 2 ) . بيان : " لا يؤتى من محبتكم " أي لا يأتيه الشيطان من جهة محبتكم أو لا يهلك بسبب ترك المحبة في القاموس أتيته : جئته وأتى عليه الدهر ، أهلكه ، وأتي فلان كعني أشرف عليه العدو ، وفي النهاية يقال رجل فيه رهق إذا كان يخف إلى الشر ويغشاه ، والرهق : السفه ، وغشيان المحارم ، ومنه حديث أبي وائل أنه صلى على امرأة كانت ترهق أي تتهم بشر ، ومنه الحديث الاخر فلان مرهق أي متهم بسوء وصفه ، وكأن المراد بالذيال من يجر ذيله للخيلاء قال في النهاية في حديث مصعب بن عمير كان مترفا في الجاهلية يدهن بالعبير ، ويذيل يمنة اليمن
--> ( 1 ) فضائل الشيعة ص تحت الرقم 1 . ( 2 ) بشارة المصطفى ص 45 .